من أسمائه جل وعلا (السميع البصير) ، وكذلك الله تعالى وصف الإنسان بكونه سميعًا بصيرًا كما في قوله تعالى: {إِنَّا خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [الإنسان:2] إلى غير ذلك من الأشياء التي يطول حصرها؛ لكن الفرق بينهما ظاهر لا يحتاج إلى بيان.
هذا المعنى الأول في قوله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم:5] .
والمعنى الثاني: أن يكون المقصود مساميًا بمعنى"هل تعلم له مساميًا"أي: أحدًا يساميه وما معنى المساماة في هذه الحالة؟ مر معنا في صحيح البخاري وصحيح مسلم أيضًا.
اللفظ نفسه مثلًا إذا قلنا: فلان يسامي فلانًا، أي: يعادله أو يقاربه أو ينافسه.
ورد هذا اللفظ في حديث الإفك من كلام عائشة رضي الله عنها عن زينب أنها هي التي كانت تساميها تقول: [[وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم] ] أي: تعادلني أو تقاربني.
فقوله تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم:5] أي: معادلًا أو نظيرًا أو مشابهًا، والمعنى: لا سمي له سبحانه لا في ذاته، وصفاته، ولا في أسمائه، وأفعاله.