فهرس الكتاب

الصفحة 5277 من 10422

السؤالفضيلة الشيخ أنا شاب في السادسة عشر من عمري، ولي صحبة أخيار، ولكن أهلي يحقرونني ولا يحترمونني، ويرفعون التلفاز عند حضوري، ولي إخوة ضالين -هداهم الله- ولا يَدَعونني أذهب مع أصدقائي إلا قليلًا، فما النصيحة التي توجهها لي؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا؟

الجوابمثل هذه الحالة أصبحت كثيرة ومألوفة في هذا الزمان، بسبب إقبال الشباب على الإسلام، وعلى تعلم السنة، والعمل بها، فتجد جيل الآباء يكثر فيهم الأشخاص العاديون، بل ويوجد بينهم عدد غير قليل ممن تأثروا ببعض الموجات، والحركات، والدعوات، التي كانت تثار في مقتبل أعمارهم، فليس بغريب أن تجد الأب لا يصلي مثلًا، أو يتبنى بعض الأفكار المنحرفة، أو ينادي بخروج المرأة، وتجد الابن ملتزمًا، متمسكًا، مقصرًا لثوبه، تاركًا لشعر لحيته، حريصًا على الالتزام بالسنة في أقواله وأعماله وتصرفاته، وليس أمام الشاب إلا أمرين: أولًا: أن يدرك أن هذا طريق الإسلام مصاعبه موجودة، وطريق الجنة محفوف بالمكاره، لكن ليس عنه بديل، كما تسمعون ففي الأناشيد يقول: فمن المصائب والمصائب جمة لكنما هو ليس عنه بديل ثانيًا: يجب على الشاب أن يتحلى بالحكمة، فبعض الشباب تثيرهم مثل هذه التصرفات، فيقابلونها بالمثل، فتجد الشاب يدير معركة داخل البيت، ومن الصعب جدًا أن يقف شاب عمره خمسة عشر سنة في طرف، ويقف الأبوان والإخوة والأخوات والأقارب في الطرف الآخر، فعلى الشاب أن يكون حكيمًا، وأن يفكر في الوسائل الصحيحة التي يؤثر بها في البيت، ونحن نعرف جميعًا أن هناك بيوت غير قليلة بدأت الهداية فيها على يد شاب صغير، وما زال هذا الشاب يجاهد ويجتهد في التأثير على أبويه، وعلى إخوته، وعلى أخواته، فما مرت سنوات إلا وقد تغير البيت بكامله، وتحول إلى بيت محافظ ملتزم، وعلى الشاب أن يبحث عن بعض أساتذته وإخوانه والأشخاص الذين يعتبرهم في مقام القدوة، فيشرح لهم تفاصيل ما يعاني، ويطلب منهم التوجيه المناسب، باعتبار هذه القضية لا يمكن أن تحل بين يوم وليلة، بل ربما أن هذا الشاب في كل يوم أو في كل أسبوع يواجه مشكلة جديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت