وهناك تسريحات الشعر، وهي شيءٌ آخر، وكل موضة لها تسريحة تخصها، والذين يتبعون هذه الموضة، أو هذه التسريحة لا يملكون إلا أن يخضعوا لرسومها، فإذا كانت رسوم الموضة تقتضي أن يكون الشعر منتفشًا مجعدًا، فإنه لا بد من فعل ذلك، حتى ولو كانت الفتاة ذات شعرٍ ناعم، تتفاخر بنعومته في الأمس، فإنها اليوم تسعى بألوان المعالجات المختلفة حتى يصبح شعرها متثنيًا ومجعدًا، وإذا كانت الموضة بعكس ذلك، فإنها تسعى بقدر ما تستطيع، من خلال الكوافير وغيرها إلى أن يكون شعرها ناعمًا مسترسلًا، وليس المهم هو أن يعجبها هذا أو ذاك، إنما المهم هو متابعة قانون الموضة، شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع، وألا تخرج عنه بحالٍ من الأحوال.
وهذه لا شك أنواعٌ من الأشياء التي أتتنا عن طريق الغرب، وأصبحنا نسير فيها حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلناه، وهناك أنواع بطبيعة الحال من البودرة والعطور، وطلاء الأظافر، ومن التسريحات التي نسمع بها في مجتمعنا: تسريحات الكاريه، والقصة الفرنسية، وآخر ما سمعت من صرعات التسريحات: عاصفة الصحراء!!