فهرس الكتاب

الصفحة 8116 من 10422

إن من صور الردة التعلق بالأشخاص لا بالدين، ولا بالمنهج، ولهذا المرتدون بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كانت شبهتهم أنهم يقولون: لا ندفع زكاتنا إلا لمن صلاته سكن لنا: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة:103] فقالوا: مات الذي صلاته سكن لنا، فلا ندفع زكاتنا بعد ذلك لأحد، وقال قائلهم:- أطعنا رسول الله إذ كان بيننا فيالعباد الله ما لـ أبي بكر أيورثها بكرًا إذ مات بعده وتلك لعمر الله قاصمة الظهر فقام عليهم الصحابة رضي الله عنهم وقاتلوهم أجمعين، وإنما كان من أسباب ردتهم تعلقهم بالأشخاص، والأشخاص يذهبون ويجيئون، وينبغي أن نراعي أمرًا مهمًا جدًا، وهو أن المنهج معصوم، أما الأشخاص فغير معصومين، ولذلك إذا ارتبطنا بالمنهج ضَمِنَّا أن لا نقع في خطأ، لكن إذا ارتبطنا بأشخاص، فإن هؤلاء الأشخاص، ربما يتبين منهم أخطاء كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت