فهرس الكتاب

الصفحة 8435 من 10422

كما أننا نلاحظ في هذا الشهر الكريم إهمال الصغار أيما إهمال، فالأم -مثلًا- قد تخرج للتراويح أو للقيام، وتترك أولادها، والأب -أيضًا- يأتي للمسجد مبكرًا ويترك أولاده، وقد يكونون صغارًا فيختلطون بالكبار واختلاطهم بالكبار قد يكونُ مدعاة إلى التعود على التدخين -مثلًا- وربما يكون ذريعةً إلى تعاطي المخدرات، وربما يرتبطون بشللٍ منحرفة، تزين لهم الفاحشة والرذيلة، وتجرهم إلى بؤر لا يعلم ما فيها من الفساد والنجاسة إلا الله عز وجل، وربما يتعرض الولد لدهسٍ أو دعسٍ بسيارة، وربما يتعرض لاختطاف، وربما يتعرض لألوان من المخاطر، كل واحدٍ منا له أن يتصورها ويعلمها.

فهل صحيحٌ أن تذهب الأم وتترك بناتها، أو يذهب الأب ويترك أولاده؟ كلا! ليس بصحيح، وَلأَنْ تصلي الأم في بيتها التراويح أو ما شاء الله لها وتراقب بناتها وأولادها الصغار خيرٌ لها من أن تأتي إلى المسجد لتصلي وتترك رعيتها التي استرعاها الله عليها، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول كما في الصحيحين من حديث ابن عمر: {كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته} فالأب راعٍ والأم راعية، وكلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت