شرب ابن عمر رضي الله عنه يومًا ماءً باردًا فبكى، واشتد بكاؤه، فقيل له: [[يرحمك الله ما يبكيك؟ قال: ذكرت قوله عز وجل: (( وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ ) )[سبأ:54] (( أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ ) ) [الأعراف:50] ] ] .
وكان أبو الدرداء رضي الله عنه يقول: [[أين الذين أملوا بعيدًا، وجمعوا كثيرًا، وبنوا مشيدًا، فأصبح أملهم غرورًا، وجمعهم بورًا، وبيوتهم قبورًا] ] .
قال أبو حنيفة رحمه الله: كفى حزنًا أن لا حياة هنيئة، ولا عمل صالح يرضى به الله، قال الله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر:8] .
شرب النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وعمر كأسًا من الماء البارد، وأكلوا من التمر، وقعدوا في الظل، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: {ماءٌ بارد، وظلٌ ظليلٌ، ورطبٌ طيب، والله لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة} {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر:8] .