فهرس الكتاب

الصفحة 3153 من 10422

الطلاق ليس عيبًا في المرأة

السؤالكثير من الناس يظنون أن أية امرأة مطلقة فإنها لم تطلق إلا لعيب فيها، فتبقى أمدًا طويلًا بلا زوج بسبب هذه النظرة؛ فما رأيكم؟

الجوابهذا ليس بصحيح، قد يكون العيب في الزوج نفسه، قد يكون الزوج مطلاقًا، وقد يكون عصبيًا، وقد يكون الزوج لم يقبل هذه المرأة لا لعيب فيها؛ لكن لأنه لم يكتب بينه وبينها وفاق وانسجام، وقد يكون الأمر فعلًا من الزوجة، لتقصير حصل منها، وكل ذلك وارد، ولهذا أقول للزوج والزوجة: كون فلان طلق، فهذا لا يدعو إلى رفضه، والآن هناك دراسة على مجتمع القصيم، تقول: هناك (22%) من الأسر تقريبًا، لا تزوج الولد أو الشاب الذي سبق أن طلق بغض النظر عن الأسباب، وأما بالنسبة للفتاة التي طلقت، فهناك أكثر من (76%) لا يقبلون الزواج منها لأي سبب من الأسباب، وأرى أن الأمرين كلاهما خطأ.

فبالنسبة للزوج الذي طلق، يحب أن أعرف ما هي الأسباب، فإن وجدت أنه رجل انفعالي وعصبي ويطلق، وكلمة الطلاق عنده هكذا، فهذا لا يستحق أن أعطيه ابنتي؛ لأنه ليس على مستوى المسؤولية! لكن إن وجدته رجلًا متعقلًا دينًا حكيمًا، ولكنه لم يكتب بينه وبين زوجته وفاق، لأسباب معروفة، وطلقها بستر وصيانة، وبعد اتفاق بينهما وما أشبه ذلك.

فهذا ما الذي يمنع من تزويجه؟ ومثله البنت أيضًا، فإذا عرفت أن هذه الفتاة طلقت لريبة، هذا أمر! لكن إذا عرف أن طلاقها كان بسبب من الزوج، أو ظلم لها أو تقصير، أو غير ذلك، أو تعجل، أو لأن الرجل مثلًا شكاك أو كثير الظن أو غير ذلك، فهذا لا يعيب المرأة في شيء، ويجب أن نعلم أن أكثر زوجات النبي صلى الله عليه وسلم -بل كلهن- تزوجهن عليه الصلاة والسلام ثيبات، إلا عائشة لم يتزوج بكرًا غيرها، ولهذا أيضًا كانت هي أحب نسائه إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت