السؤاللدي بنات في السنوات الأولى من دراستهن، ولما حدث ما حدث من سفور تلك الفتيات، أصبح عندي هبوط في العزيمة في تعليم الفتيات خوفًا مما حدث -عافانا الله وذرياتنا من ذلك- فما هو الحد الكافي في تعليم البنت في رأيكم؟
الجوابالقضية: ليست مشكلة تعليم البنت وإلى أي حد، الآن ينبغي أن نركز على قضية التربية اجعلي -وكذلك بالنسبة للرجال- يجعلون البنات يدرسن في المدارس؛ لا مانع، ولا مانع أن تدرس إلى الدراسات العليا؛ لكن المهم هو التربية لا تتركين البنت فقط في المدرسة فيجب على الأب والأم أن يتعاونوا في التربية، وأن يكون البيت محضنًا، فإذا كانت المدرسة تأتي بخير نضيف في البيت خيرًا آخر لما جاءت به المدرسة، وإذا كانت البنت قد تتعلم في المدرسة -أحيانًا- أشياء ليست بجيدة، فإننا نمسح في البيت هذه الأشياء الرذيلة، ونبدلها بأشياء حسنة، ونجعل عند البنت معرفة، وتمييز، نميز به الخير من الشر، والنافع من الضار.
إذًا: الدراسة مهما كان الأمر ولو منعت أنت بناتك لم يمنعهن غيرك، فالأمر المهم: هو أن نعمل على أن نجعل من بيوتنا محاضن لتربية البنات، وإذا صلحت البنت، واستقامت، واهتدت؛ حينئذٍ لا مانع أن تدرس ابتدائي، ومتوسط، وثانوي، وجامعي؛ بل نحن بحاجة إلى دراسات عليا، نحن بحاجة إلى من يحملن دراسات عليا، وشهادات عليا، ويكن متمكنات من العلم الشرعي الصحيح، متدينات، قانتات، تائبات، عابدات، خاشعات، متصدقات، مؤمنات، داعيات إلى الله عز وجل.
هل صحيح أننا نوافق على أن تكون المدرسات في الجامعات من المنحرفات؟! هل نقبل بذلك؟! هل نرضى به؟! لا، إذًا: هل ستغلق هذه الجامعات، لا.
إذًا: لابد أن يكون في همنا أن يوجد من بناتنا المتدينات المؤمنات؛ نساءٌ يدرسن أرقى الدراسات، وأدق التخصصات التي يحتاج إليها، ويكن مع ذلك نموذجًا مشرفًا للفتيات المؤمنات المتدينات، نريد أن نقول للناس: ليس صحيحًا ما تدعونه: من أن هذه الأمور وقف على نوعية معينة من النساء، لا، أبدًا! الفتاة المؤمنة أثبتت أنها تستطيع أن تدرس أرقى التخصصات، وأدقها، ومع ذلك تظل ملتزمة بتدينها، وحجابها، وإسلامها، وعفافها، وخلقها.