السؤالبالنسبة إلى قضية المحبة تكلمت عنها وأشرت إلى أنواع منها؛ وأن من هذه المحبة ما يكون سببًا في فساد قلب هذا المحب وانحرافه، لكن كون المرأة تعجب بفلان لأنه رجل شريف -كما يقول السؤال- ومتدين؛ ولا يترتب على هذا الأمر شيء محظور شرعي؟
الجوابأقول: من جهةٍ إن أصل هذا الأمر لم يكن ليقع إلا بسبب تفريط من المرأة، مثل كونها نظرت نظرة غير مشروعة، أو كررت هذا النظر، أو سماع صوت، أو ما أشبه ذلك، فتعلق قلبها، وعلى من يبتلى بذلك أن يعالج نفسه ولا يتساهل في هذا الأمر، لأن الأمر قد يبدأ هينًا وسهلًا ثم يتوسع ويمتد ويكون -كما ذكرت- سببًا في فساد دين المرء ودنياه، أما فساد الدين فبتعلق القلب بغير الله، وأما فساد الدنيا فبأن لا يحصل للإنسان ما يريد، فتكون حياته شقاء وتعاسة في غير جدوى.