أيها الإخوة! أنه لا يجوز لإنسان أن يستخدم الطلاق في مثل هذه الأمور، فالطلاق إنما شرعه الله تعالى لحل مشكلة قائمة بين الزوجين، ويكون استمرار حبل الزوجية فيها ضررًا بهما معًا أو بأحدهما لا يمكن احتماله.
فشرع الله تعالى الطلاق لإنقاذ الزوجين، أو أحدهما من حياة لا يطيقونها، وذلك بعد أن تفشل جميع الحلول الممكنة، على مستوى التفاهم بين الزوجين مثلًا، أو على مستوى الأسرة، يقول الله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} [النساء:35] ثم على مستوى القضاء، وحينئذٍ يلجأ الرجل إلى الطلاق، أو تلجأ المرأة إلى المطالبة بالطلاق.