فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 10422

هذه -أيها الإخوة- هي أمنية الشيطان، لكن كيف يتوصل الشيطان إلى هذه الأمنية؟ لو جاء الشيطان إلى إنسان مسلم، حتى ولو كان هذا المسلم عاصيًا لله، أو واقعًا في بعض الأمور، ثم قال له: إني أريد منك أن تعبدني، أو وسوس إليه بعبادة ملك مقرب، أو نبيٍ مرسل أو صالح من الصالحين، أو بالكفر بالله والعياذ بالله، لنفر هذا الإنسان واشمأز من هذا الطلب، لأنه يوجد شيء من حرارة الإيمان في قلبه.

والشيطان أولًا: وهبه الله سبحانه وتعالى أسلحة قوية وفتاكة، لحكمة يعلمها الله سبحانه وتعالى.

وثانيًا: اكتسب خبرة طويلة جدًا تصل إلى آلاف السنين أو أكثر من ذلك، الله أعلم، منذ عاش تجربته مع آدم عليه السلام، وإلى أن يموت وينتهي، والشيطان يكتسب تجارب يومًا بعد يوم، وقد يقع في مزلق مع إنسان، فيستفيد منه للمرات القادمة، فالشيطان ذكي، ولا يمكن أن يبارئ الإنسان، أو يطلب منه أمرًا يعرف منذ البداية أن نفسه تنفر منه، كما يفعل أولياء الشيطان من الناس، فجنود الشيطان الذين جتدهم في هذه المهمة، عندما يريدون أن يضلوا الإنسان أو يصرفوه عن طريق الحق، يبدءون معه بصغار الأمور قبل كبارها، أمرٌ أو درسٌ تلقوه على يد شيخهم وأستاذهم، فالشيطان يبدأ بالإنسان أولًا: بالكفر، فإذا كان ذلك ممكنًا بوسيلة أو بأخرى، أن يدعو الشيطان الإنسان إلى الكفر، فهو أغلى ما يريد، لأنه بذلك يضمن أن هذا الإنسان سوف يكون مرافقًا له في النار، والعياذ بالله! فإذا استطاع الشيطان أن يدخل الإنسان إلى الكفر فعل، وذلك بأحد طريقين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت