فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مثال: قد يوجد جهاد إسلامي في بلد ما، فإذا كان عندك وضوح وقناعة بأن تؤيد هذا الجهاد، فواجب عليك نصر المسلمين؛ لأن الله سبحانه وتعالى أمر بالتناصر بين المسلمين، فقال: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} [الأنفال:72] والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: {وإذا استنصرك فانصره} وقال: {انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا} .
لكن افرض أن عندك ترددًا في هذا الموضوع، ولست متأكدًا من استخدامهم للوسائل الشرعية، ولست متأكدًا أن تكون النتيجة النصر، فحينئذ ربما يأتي شخص ليشن هجومًا حرب بيانات ويقول: هؤلاء طائشون، خوارج، متسرعون، جهلة، أغبياء، حمقى إلى آخر العبارات.
فهذا نتيجته -وهي أقل نتيجة- إيغار الصدور والطعن في الظهور.
فدع هؤلاء القوم ما داموا لم يستشيروك، والحمد لله أنت قد كفيت، دع هؤلاء وما اجتهدوا فيه، فإن وفقهم الله تعالى وحقق النصر على أيديهم فنصرهم نصر لك؛ لأنه لا تعنيك قضيتك الشخصية بقدر ما يعنيك أمر الإسلام، وإن كانت الأخرى فأنت لست مسئولًا عن هذا العمل، ولن تكون محاسبًا عليه، ولن تكون مسئولًا عنه بحال من الأحوال ما دمت لم تشارك فيه برأي أو قول أو فعل.