السؤالبعض أفراد جماعة التبليغ يستخدمون أساليب في جذب الناس إلى جماعتهم، والخروج معهم، ما قولكم في ذلك؟
الجوابعلى الداعية أن يستخدم الأساليب الشرعية المباحة في الدعوة، فيحرص على دعوة الناس بالخلق الفاضل، والسلوك الحسن، ويصبر عليهم، فهذا لا بد منه، ومعاجلة بعض الشباب ورفع الأصوات، والسخط والتلون، التي يفعلها البعض، هي من أسباب النفور ومباعدتهم عن الخير وأهله فمهاداة هؤلاء القوم، وتأليف قلوب الشباب الشاردين لا بد منها، ولا شك أن للإخوة في جماعة التبليغ أساليب مؤثرة في هذا المجال، ولا بأس أن يستفاد منها.
أما استخدام أساليب أخرى غير شرعية كأسلوب الكذب، كأن يكذب في حديث، أو حتى يكذب في الرؤيا، فإذا رأى شخصًا منحرفًا قال: رأيتك البارحة في المنام، وأنت خرجت من الظلمة إلى النور، وإذا قيل له لماذا كذبت؟ قال: حتى يهديه الله تعالى! يا أخي! الله تعالى غني عن هذا الكذب، وغني عن هذا الإنسان، والدعوة لا تكون بالحرام، بل يجب عليك أن تكون صادقًا واضحًا، وتبتعد عن مثل هذه الأساليب الملتوية، وإذا أراد الله تعالى بهذا الإنسان هداية فسوف يهديه، وإذا أراد له ضلالًا فمن يهديه من بعد الله، فلا داعي أن تحبط عملك بمثل هذه الأكاذيب.
كما أن على الإخوة جميعًا من جماعة التبليغ وغيرهم، أن يحرصوا على طلب العلم النافع وتحري الأساليب الشرعية، والحرص على مواصلة إخوانهم من الدعاة، وتبادل الخبرات معهم، يستفيد هؤلاء من هؤلاء، وهؤلاء من هؤلاء.