فهرس الكتاب

الصفحة 3159 من 10422

الحمد لله تعالى حمدًا، والشكر لله تعالى شكرًا، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أما بعد: فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حديثي إليكم في هذه الليلة: ليلة الثلاثاء 14 من شهر رمضان، هو: عن المستضعفين.

فلقد جاء الدين بحماية المستضعفين من سائر الأجناس والألوان والطبقات وهم أولئك الذين لا يجدون سلطة تحميهم، وليس لهم قوة تنفع أو تدفع إلا قوة الله تبارك وتعالى، ولهذا قال الله عز وجل في محكم تنزيله: {وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ} [النساء:75] فالقتال في سبيل الله عز وجل يهدف إلى حماية المستضعفين من بطش الجبارين والمستكبرين وإحقاق الحق لهم، وحماية حقوقهم المشروعة.

ويقول الله عز وجل في موضع آخر: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ} [النساء:97-99] فجعل الله عز وجل الضعف في الإنسان رجلًا أو امرأةً كبيرًا أو صغيرًا سببًا من أسباب الرخصة والتوسعة عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت