الشرط الثاني وإن كان جزءًا من الشرط الأول لكنه مهم، وهو: قضية الخلق.
اسأل عن خلق المرأة، مثلًا:- قضية التواضع هل هي متواضعة أم مستكبرة؟ كثير من الناس قد يجد امرأة في غاية الجمال، لكن غالبًا الجمال في المرأة يكون مصحوبًا بشيء من الكبرياء والغطرسة والغرور، هذا الذي يهدم، ولذلك العوام يتناقلون كلمة مؤداها: أن المرأة ذات الجمال غالبًا لا توفق في زواجها، والمرأة الدميمة أو العادية قد توفق، لماذا؟ لأن المرأة الجميلة، إذا لم تجد تربية في صغرها قد يصيبها نوع من الإعجاب والغرور.
وبالتالي تكون مستكبرة فلا يستطع الزوج أن يتحملها؛ لأن الله عز وجل جعل الرجال قوامين على النساء، فإذا شعر الرجل أن المرأة تحتقره أو تزدريه أو تستكبر عليه، رفضها ولا يطيقها بأي حال من الأحوال، إذًا لابد أن تتأكد من أن المرأة متواضعة تعرف قدر نفسها.
خلق آخر قضية السماحة.
وألا تكون المرأة حادة دائمًا وأبدًا تطالب، بل فيها سماحة، وفيها لين ويسر وهدوء، وليس فيها شدة انفعال، أو غضب، أو ثوران أعصاب لأتفه الأسباب.
صفة ثالثة: قضية الصمت وتجنب الثرثرة، فإن كثرة الكلام مفتاح لكل شر، فإن المرأة التي تكثر من الثرثرة تضايق زوجها في كثير من الأحيان، وتضايقه أمام النساء الأخريات، وتفشي أسراره، إلى غير ذلك، ولا حيلة لأن هذه الأمور إذا تركبت في المرأة وتربت عليها؛ يكون فطمها عنها في الكبر أمرًا فيه صعوبة.
فلابد إذًا من التأكد من أخلاق المرأة بشكل عام، من لطف المرأة، وسماحتها، وهدوءها، وتواضعها، وصمتها، وحيائها، فبعض النساء امرأة مسترجلة تجد صوتها كأنه صوت رجل، يسمع على مسافة عدة بيوت، والرجل في المسجد يسمع صوت المرأة يدوي في المنزل، تضرب الولد هذا، وتتكلم على هذا، وتنادي فلان.
حتى أن الرجل -أحيانًا- تضيق عليه الأرض بما رحبت، وتكون هذه المرأة كما يقال: برزة، أي: كثيرة الظهور إلى الرجال، لا تستحي من الرجال، ولا تبالي أن تقف أمامهم، وتفتح الباب وتكلمهم، هذا ليس لائقًا، ليست هذه صفات المرأة، كلما كانت المرأة أكثر انقباضًا وأكثر حياءً، وأكثر بعدًا عن الرجال، وأكثر انخفاضًا في الصوت، كان هذا أكثر دلالة على صحة أنوثتها وملاءمتها لزوجها وراحته وسعادته.