فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 10422

من القرائن أيضًا: صدق الدعاء، فإن العبد أحيانًا يستطيع أن يتوقع -بإذن الله تعالى- بعض ما تخبئه الأيام المقبلة من جرَّاء دعوةٍ صادقة، تخرج من قلبٍ محترق، فيظن أن يحدث كذا، أو يهلك الله طاغيةً مثل أن ينصر مجاهدًا، أو يبين حقًا أو يكشف زيفًا، ولذلك كان عمر رضي الله عنه يقول فيما صح عنه: [[إني لا أحمل هم الإجابة، ولكن أحمل هم الدعاء، فإذا ألهمت الدعاء، كانت معه الإجابة] ] يعني رضي الله عنه بكلمته تلك أن العبد أحيانًا يشعر بصدق الدعوة إذا خرجت من قلبه وحرارتها، فيحس كأن أبواب السماء تفتح لها، ويثق بإذن الله تعالى سيجيب له هذه الدعوة.

وإني لأدعو الله حتى كأنما أرى بجميل الظن ما الله صانع ومن ذلك أيضًا: أشياء كثيرة يتوقع الإنسان بها بعض ما تخبئه الأيام، هذه الأمور السابقة كلها تجتمع على أمر واحد، هي أننا لم نتعبد بشيءٍ من هذه الأشياء، بل هي محض فضل من الله عز وجل، فليس مطلوبًا من الإنسان أن يجلس في انتظار فراسةٍ صادقة، أو رؤيا صالحة يبني عليها تصرفًا معينًا، أو يتبع فألًا يحدث له، لكن إن جرى هذا الأمر على لسان أحد، أو رأى أحد رؤيا صالحة؛ فإنه يفرح بها ويستبشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت