إذًا هل نستطيع أن نقول: إننا جميعًا مدركون وموقنون إيقانًا كاملًا تامًا لا ريب فيه، أن الإنسان -ونقصد به العاقل غير المجنون، فالمجنون شيء آخر {رفع القلم عن ثلاثة} - مسئول مسئولية كاملة عما يفعل في الدنيا وفي الآخرة، وأن كل ما يقع للإنسان، فردًا كان أو طائفة، أو أمة أو دولة، أو للبشرية كلها من المصائب الدنيوية، أو العقوبات الأخروية، فإنما هي بسبب ما عمل، هذه نتيجة بديهية مسلمة لا يلتبس الأمر فيها، ولا يختلف فيها اثنان، ولا ينتطح فيها عنزان، كما تقول العرب.