فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 10422

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد: فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هذه المحاضرة (يا لجراحات المسلمين) تُلقى في هذا المسجد الجامع الكبير، بمدينة المجمعة، في ليلة الجمعة آخر يوم من شهر صفر من سنة (1413هـ) .

أيها الأحبة من الحضور، وأيها الأحبة من أهل المجمعة، إني لا أشكركم لأنكم دعوتموني إلى المحاضرة فحسب؛ ولكنني أشكركم لأمورٍ، منها: إلحاحكم الدائم الذي أحرجني وأشعرني بالتقصير في حقكم، وبُعد العهد معكم، فقلما يمر أسبوع أو أقل من ذلك، إلا وألتقي بوجوه أحبة كرام من هذا البلد الكريم يطلبون إليَّ فيها الشخوص إليهم، والحديث معهم، وزيارة مدينتهم المباركة الطيبة.

وأشكرهم أيضًا للزيارة المستمرة التي يشمرونني بها شيبًا وشبابًا للسلام، والمحادثة، والجلوس، والزيارة في الله عز وجل.

وأشكرهم أيضًا للبذل الكريم السخي، الذي لمسته منهم كما لمسه غيري في قضايا المسلمين وحاجاتهم، وهذا مما يدل على عُمق الرابطة الأخوية بيننا وبين إخواننا المسلمين في كل مكان.

كما أشكرهم أخيرًا لنشاطهم العلمي والدعوي الذي نحمد الله تبارك وتعالى عليه.

وربما كُنت ذكرت لكم يومًا من الدهر، أنني أتيت قبل سنين طويلة إلى هذا البلد، فلم أجد فيه ما نجده اليوم من هذا الإقبال الكبير على الخير، وهذا الاندفاع المبهج نحو الأعمال الصالحة، وهذا الحضور الحاشد لمثل تلك المجالس والمحاضرات والدروس، فالحمد لله الذي بدّل الأحوال بما هو خير وأفضل، وأرانا في هذه البلاد كلها ما يسر كل غيورٍ على دينه، حريصٍ على أمته، ثم شكرًا لكم شكرًا على كل ما قدمتم وبذلتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت