فهرس الكتاب

الصفحة 8866 من 10422

النوع الثاني: هو اختلاف تنوع، بمعنى: أن تتناوب فئات من المسلمين وجماعات منهم وطوائف، القيام ببعض فروض الكفايات أو الواجبات، فتقوم فئة -مثلًا- بدعوة العامة من الناس إلى الحق، وإلى تعلم الدين، وإلى العمل به، وتقوم فئة أخرى ببناء المساجد، وتقوم فئة ثالثة بنشر العلوم، وتربية النشء على الكتاب والسنة، وتقوم فئة رابعة بكشف مخططات الأعداء، وتقوم فئة خامسة بمحاربة أهل البدع، وتقوم فئة سادسة بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتقوم فئة سابعة بجمع التبرعات وإيصالها إلى مستحقيها من الفقراء، والمساكين، والمجاهدين وغيرهم وهكذا، أو تطرح فئة في بلد ما برنامجًا لإصلاح الأوضاع في البلاد، سواء من الناحية الاقتصادية، أم الزراعية، أم التعليمية، أم غيرها، وتطرح فئة ثانية اجتهادًا آخر مغاير لذلك، يكون فيه تحصيل بعض المصالح، لا توجد لدى الفئة الأولى.

وهذا يتلاءم مع اختلاف طبائع الناس، واهتماماتهم، فإن منهم العالم الذي اعتاد الجلوس للتدريس، والتحقيق، والقراءة، والتأليف والتعليم، فلا يبرز إلا في ذلك، ومنهم التاجر، ومنهم المربي، ومنهم الخبير بمسالك السياسة ودروبها، ومنهم الماهر في الجدل، والرد على الخصوم وإفحامهم، ولكلٍ وجهة هو موليها، فينبغي أن يراعى هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت