فهرس الكتاب

الصفحة 7850 من 10422

السؤاليكثر الحديث عن الغيرة على الإسلام، وكثيرًا ما يخطر في بالي ذلك، والمطلوب ما هي الطريقة الصحيحة لتنمية شعور الغيرة على الإسلام، خاصةً وأن الإنسان في مرحلة الطلب، وقد يكون التفكيرُ الكثير في ذلك عائقُُ عن ذلك، فجزاك الله خيرًا؟

الجوابجميل وجود هذا الشعور، وينمى فيما أنت متجه إليه، فمثلًا: شاب في مرحلة الطلب، الأمة أحوج ما تكون اليوم إلى العلماء، ولا ننظر إلى الأمة في قطر من الأقطار، بل في مجموعها، هي بحاجة إلى العلماء، أقل شيء موجود عندها هم العلماء، فهي بحاجة إليهم، أنت في مرحلة الطلب، اشحذ هذه الهمة، وهذه الغيرة على الإسلام، أن تكون عالمًا، أن تكوّن من نفسك ذلك العالم الذي يحل مشاكل الأمم، لأن العلم موجود من حيث الكتب، لكن إنما فقد العلم بموت العلماء، أنت إذا وجد عندك هذا الشعور، نَمِّ هذا الشعورَ تنميةً قوية، لتكن ذلك الرجل! لا تقل أين الأمة؟ قل أنا ذلك الرجل، أنا واحد من الذين سيغيرون مسار الأمة واتجاهها، تصور نفسك أعلى واحد موجود في الأمة، وابذل لتصل إلى هذه المنزلة، سواءً وصلت إليها، أو تصل إلى أعلى منزله ممكن أن يصل إليها مثلك، ووجود الغيرة، هذا هو أهم الدوافع، إذا كان عندك غيرة فعلًا، فلماذا تنام وتترك طلب العلم؟ وتترك مدارسة المسائل؟ لما لا تحفظ هذه المسائل، وتجد فيها، وتجد في طلب العلم، حتى تدرك ما أدركه غيرك في عشر سنوات، تدركه أنت في خمس وتصرف الخمس الباقية في عملٍ أكثر ثمرة، ثم إن هذا لا يردك عن عمل شيء مثمر للأمة، ولو كان بسيطًا، الفكرة البسيطة لتغيير المنكر الذي أمامك، والرسول ربطه بالرؤية، {من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده} هذا لديه منكر وهو في طريقك وأنت ذاهب إلى طلب العلم، وأنت راجع منه، فلم لا تنكر، لا تعش أحلام اليقظة، وتتصور أنك لم تصل بعد إلى منزلة التغيير والإنكار، أنت في هذا الطريق، قد لا تذهب إلى أماكن أخرى يوجد فيها منكرات، لكن في طريقك أيضًا لا تكون سلبيًا، في بيتك، في مدرستك، في الأشياء التي تمر بها، ونم هذه الغيرة بما أنت فيه خصوصًا إذا كان طلب علم، فإنه مما يفرغ له الوقت، وتستثمر فيها الجهود، ويستثمر فيه هذا الشباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت