فإن كثيرًا من الناس يوجد بينهم خصومات في أموال أو مواريث، أو بسبب الأطفال، أو بسبب مشاكل، أو أعمال، أو غير ذلك قد تؤدي إلى القطيعة بينهم، ومع الأسف الشديد أن القطيعة أكثر ما تكون بين الأقارب، وربما وجدت أبًا لا يكلم ولده منذ ثلاث سنوات، أو ولدًا لا يكلم والده -والعياذ بالله من مثل ذلك-، أو أخًا لا يكلم أخاه، أو يمنع أولاده من تكليم جدهم أو قريبهم أو خالهم أو عمهم أو ما أشبه ذلك، وهذا كله من الباطل وفي الصحيح يقول صلى الله عليه وسلم: {لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث} وهجر المسلم سنة هو كسفك دمه، فكيف إذا كان هذا المسلم قريبًا أو ذا حق عليه كأب أو عم أو جد أو ما أشبه ذلك.
إن رمضان فرصة لأن يعود المتهاجرون حتى يحظوا بمغفرة الله تعالى، فإن الأعمال تعرض على الله تعالى في كل اثنين وخميس، فيغفر لكل موحد لا يشرك بالله شيئًا إلا المتهاجرين يقول: {انظرا هذين المتهاجرين حتى يصطلحا} .