وأخيرًا فيما يتعلق بالميزات الموجودة في هذه الجزيرة: هذه الشمس التي أنعم الله بها على هذه الجزيرة، أتدرون أنهم يحسدوننا على كل شيء، حتى على هذه الشمس التي تشرق علينا؟! كم في هذه الشمس من الخيرات: {وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا} [النبأ:13] هذه الشمس التي تكون سببًا في الصحة والعافية، وقتل كثير من الأوبئة والأمراض الموجودة في الهواء، وفي النباتات، وفي الإنسان، وفي غيرها.
هذه الشمس التي تكون سببًا في ظهور نباتات كثيرة يستفيد منها الناس، كالليمون وغيره، والذي يقول بعض الغربيين: لو كان عندنا هذا ما احتجنا إلى مستشفيات، ويحسدوننا عليه أيضًا.
هذه الشمس التي بدءوا الآن يفكرون بما يسمونه بتخزين الطاقة الشمسية؛ بحيث يمكن أن تحول إلى أشياء يستفاد منها في الزراعة، وفي التهوية، وفي التصنيع، وفي الإضاءة، في أشياء كثيرة جدًا بواسطة ما يسمونها بالطاقة الشمسية.
وهم -أيضًا- يحاولون أن يعرقلوا هذه المشاريع، ويقفوا في وجهها.
هذه الشمس التي هي سبب في خيرات كثيرة أنعم الله بها على هذه الأرض.
ولذلك بمجمل هذه الأشياء؛ فإن هذه الجزيرة -باختصار- تستطيع أن تستغني عن الدنيا كلها، بثرواتها وخيراتها، بمزروعاتها وحيواناتها وألبانها، بشمسها وهوائها، تستطيع أن تستغني عن الدنيا كلها، فهل تستطيع الدنيا أن تستغني عن هذه الجزيرة؟! كلا! إن هذه الجزيرة تملك -قبل ذلك كله- أمرًا آخر هو أعظم من هذا، ألا وهو أنها تملك إيصال الهداية إلى البشرية كلها، تملك أن توصل هذا الدين وتحمل هذا النور، الذي حمّله الله عزوجل أهل هذه البلاد، وحمَّله المسلمين أجمعين من ورائهم، على حين أن الدنيا لا تملك إلا الضياع والدمار والخراب والبوار.