فهرس الكتاب

الصفحة 9285 من 10422

ما أحوجنا -أيها الإخوة- إلى أن ندرك هذه الأمور حق الإدراك؛ حتى نحسن تصور الأشياء ونحسن التعامل معها، ولا نكون أسرى لظروف خاصة أو أوضاع معينة، أو يكون الداعية منا أو طالب العلم مثل بعض الأشياء المعلبة وغيرها، التي تكون محددة بصلاحية معينة، فإذا انتهت هذه الفترة انتهت صلاحيتها! بل يعد الطالب نفسه والداعية ليكون طالب علم في كل الظروف وداعية في كل الظروف في حال الحرب وفي حال السلم.

هو طالب علم وداعية لا يمنعه هذا ولا ذاك من أن يواصل اجتهاده في طلب العلم، واجتهاده في الدعوة، وإن حالت ظروف معينة دون عمل معين دون حلقة -مثلًا- فإنها لا تحول دون طلب العلم، ولا تحول دون الدعوة.

وكذلك كونه انشغل في فترة من الفترات بأمر معين: إنكار منكر، أو مقاومة فساد، أو محاربة بدعة أو ضلالة، أو فئة ظالمة باغية، تريد بالمسلمين سوءًا أو شرًا، هذا لا يمنع من أنه يضع في اعتقاده أن أمامه طريقا مستقيمًا لابد أن يحافظ عليه دائمًا.

فمن الخطأ أن يتصور كثير من الناس أو بعضهم الأمور على غير وجهها، وأن ينسوا طريقهم في غمرة حدث معين أو أحداث معينة، ويظنوا أنهم شغلوا عنه بغيره كلا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت