فهرس الكتاب

الصفحة 3569 من 10422

حكم الحلف لمن كان صادقًا

السؤالهل يجب القسم على الشخص إذا كان صادقًا فيما يقوله، وللثقة بنفسه لم يحلف لأن الأمر تافه ولا يستحق الحلف على هذا الشيء؟

الجوابالله تعالى يقول: {وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:224] والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: {الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب} والله تعالى قال: {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ} [القلم:10] .

فكثرة الحلف على لسان الإنسان ليست علامة خير، فلا يجوز للعبد أن يجعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمينه، ولا يبيع إلا بيمينه، ولا يتعامل إلا باليمين دائمًا وأبدًا، وهذا -أيضًا- يفقد اليمين عنده قيمته، فالإنسان الذي لا يحلف، والناس يعرفون عليه الصدق، مجرد كلامه كافٍ للتأثير، ويلقى القبول، لكن إذا كان يحلف ربما -أحيانًا- يحتاجون إلى الحلف، ولا بد أن تحلف، أو تكرر الحلف، وبعضهم والعياذ بالله يقول: لابد أن تحلف بالطلاق، وهذا لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت