فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السؤالتقول: إن هذا السؤال يتبادر في ذهن كثير من الفتيات في أيامنا، وقد أردت السؤال عنه لكي أنصحهن عن ذلك، وهو: هل يجوز قص الشعر من الأمام وإلى الأعين، أو أسفل منها، لصغيرة أو لكبيرة بالغة، وعن لبس الكم القصير لتلك الطفلة الصغيرة أو للبالغة؟
الجوابأما بالنسبة لقص الشعر، فمن العلماء من منع قص الشعر مطلقًا، ومنهم من أباحه بشروط وضوابط، والذي يظهر لي -والله أعلم بالصواب- أن قص الشعر يجوز بشروط، أما أنه يجوز فلأن مسلمًا روى في صحيحه {أن أمهات المؤمنين كن يأخذن من رءوسهن حتى تكون كالوفرة} وادعاء أن هذا خاص بأمهات المؤمنين لا يقوم عليه دليل، فهو دليل على جواز قص المرأة شعر رأسها سواء كانت كبيرة أم صغيرة، لكن بشروط: الشرط الأول: ألا يكون هذا القص شديدًا بحيث تشبه الرجل، بعض النساء -كما حدثت- تقص شعر رأسها حتى كأنه شعر رجل، ويا سبحان الله! كيف يا إخوة ويا أخوات مسخت الفطرة في هذا الزمان؟! والله مسخت الفطرة -فعلًا- والإنسان العاقل المتأمل يجد هذا رأي العين، مثلًا: الرجل أصبح يطيل شعر رأسه، الرجل أصبح يطيل شعر رأسه ويضع السواد، والمرأة بالعكس صارت تقص شعر رأسها، بل هو في بعض الأحيان أقرب إلى الحلق! ما أدري لماذا نحن -أحيانًا- كأننا نتحدى شرع رب العالمين من حيث نشعر أو لا نشعر!! الرجل -مثلًا- تجد أنه يحرص على إطالة ثوبه حتى إن ثوبه يمس الأرض، وبعضهم تجد ثوبه يسحب خلفه، وهذا من كمال فتوته فيما يحسب ويزين له الشيطان، والمرأة المطلوب منها التستر تجد أنها ترفع ثوبها، وتحرص على رفعه، ومن الظواهر المزعجة والمحزنة -فعلًا- والتي طالت شكوى الغيورين منها؛ أن كثيرًا من الفتيات في المدارس، أصبحن يرفعن ثيابهن فوق الكعب، بل ربما فوق الكعب بأربعة أصابع، وكذلك ترفع العباءة، ما أدري أنحن مسلمون؟! وكلما أحببنا شيئًا فعلناه! لا، نحن محكومون بدين الله عز وجل، وهذا معنى كوننا مسلمين، المسلم لا يتصرف إلا بمقتضى دين الله وشرعه، لا يتصرف كما يحلو له، أو كما توحي إليه الموضة الجديدة أو التقليعة الجديدة، لا، بل يتصرف كما يأمره الله ورسوله، فالمرأة المسلمة يجب عليها أن تطيل ثوبها وتستر جميع جسمها عن الرجال الأجانب.
نعود إلى موضوع قص الشعر فأقول: إن القص يشترط فيه: أولًا: ألا يكون قصًا منهكًا للشعر حتى تكون المرأة كأنها رجل.
ثانيًا: ألا يكون هذا القص تشبهًا بالكافرات؛ لأننا نجد أن بعض القصات التي تشتهر عند النساء، تكون قَصَّة معينة في زمن معين، تقليدًا لفلانة وفلانة من حثالة أهل الأرض، فهذه قصة يسمونها -مثلًا- قصة الأسد أو غيرها، ويعتبرون أنها تقليدًا لممثلة رأوها في التلفزيون أو في غيره، فهذا محرم ولا يجوز.
فالتشبه بالكفار لا يجوز، وتشبه المرأة بالرجال لا يجوز، أما لو قصت المرأة شعر رأسها -مثلًا- أو شعر رأس طفلها لتبعد هذا الشعر عن عينه لئلا يؤذيه أو لئلا يؤذيها بكثرة تسريحه -مثلًا- أو لتجمل لكن بغير تشبه، ففيما أعتقد أن هذا جائز، والمسألة كما ذكرت فيها خلاف.
أما فيما يتعلق بلبس الكم القصير للطفلة غير البالغة، أي الطفلة الصغيرة؛ فالأولى أن تلبسها أمها ثيابًا طويلة حتى تعتاد ذلك؛ ولكن لا أرى أن هذا واجب عليها، أما بالنسبة للكبيرة البالغة، فلا يجوز أن تظهر بثوب كمه قصير في مجتمع رجالي، وهذا أمر معروف، أما لو ظهرت به في مجتمع من النساء، فهذا -أيضًا- فيه نوع من الدعوة إلى تقليص الملابس شيئًا فشيئًا، وتقليد هذه الموضات والتقليعات، فالأجدر بالمسلمة أن تتقي هذا الثوب ولو كانت في وسط نساء، هذا أحسن.