فهرس الكتاب

الصفحة 7278 من 10422

السؤالبقدوم شهر رمضان تمتلئ الشوارع والاستراحات بالشباب الذين نسأل الله عز وجل أن يردهم إلى الحق ردًا جميلًا وإلى سلوك طريق الحق والبعد عن ترهات الأمور، السؤال: من لهؤلاء الشباب، ما هو دور الشباب الملتزم تجاه ذلك؟ أتمنى أن ينظر الشباب الملتزم بعين العطف ويحرص على كسر تلك الحواجز؟

الجوابنعم، هذا الكلام نكرره كل عام، من لهؤلاء إلا الله ثم أنا وأنت، فعلينا أن نذهب إلى هؤلاء.

أولًا: ندرب أنفسنا على الدعوة، فقد يكون الكثير منا لا يعرف كيف يدعو الناس، فيحتاج إلى أن يتدرب عمليًا.

ثانيًا: أفلا يسرك أن تكون موسومًا بوسام الدعوة، وأن تكون خليفة للأنبياء عليهم السلام، وأن تكون من أهل القول الحسن {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت:33] فكن من أهل هذه الآيات، واذهب إلى هؤلاء، اجلس معهم، واصبر عليهم، وتلطف معهم، واحرص على أن تواجههم بالكلمة الطيبة والابتسامة، وأن لا تعجل عليهم، بل تألف قلوبهم بذلك كله، في اليوم الأول وزع عليهم كتابًا واذهب، وفي اليوم الثاني وزع عليهم شريطًا واذهب، وفي اليوم الثالث سوف يحتشدون عليك ويسلمون فاستأذنهم أن تلقي قصيدة أو كلمة أو شرح آية أو شرح حديث أو موعظة أو تذكرة لهم، أو ما أشبه ذلك، فالأسلوب الذي تعتقد أنه يناسبهم أبدًا به، وبعد ذلك ستجد أنهم استفادوا منك فائدة عظيمة، وأنك أنت أيضًا لم يخرج هذا الشهر إلا وقد أضفت إلى خبرتك خبرة جديدة، وإلى حسناتك أيضًا -بإذن الله تعالى- أجورًا عظيمة لمن هداهم الله تبارك وتعالى على يدك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت