السؤالما حكم استقدام الخادمة النصرانية مع وجود المسلمة؟
الجوابجاء في أحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج المشركين واليهود والنصارى من جزيرة العرب، وهذا يدل على أن الأولى بالمسلم ألا يستقدم في هذه الجزيرة خاصة غير المسلم، ولا يستعمله خاصةً مع وجود المسلم الذي يمكن أن يقوم بنفس الدور، وإذا تصورنا أن النصارى يحاربون المسلمين في بلادهم، في الفلبين -مثلًا- وتايلاند وسيلان وإندونيسيا، وفي بلاد العالم كلها، وأنهم يتقوون بهذا المال الذي تعطيه أنت للخادم أو للسائق أو الخادمة على إخوانك المسلمين أدركنا أننا نعين بذلك النصارى على إخواننا المسلمين، هذا من جانب.
ومن جانب آخر: فإنه عقد مؤتمرٌ للنصارى قبل أشهر وتكلم مسئول نصراني في الشرق الأوسط وقال: لقد اتخذنا قرارات حاسمة وضرورية لنقل النصرانية إلى منطقة الجزيرة العربية خاصة، وإلى البحث عن موطئ قدم في هذا البلد المغلق، وأن أعظم وسيلة سوف نستخدمها لذلك هم السائقون والخدم والممرضات ونحو ذلك ممن يمكن أن يتسللوا إلى البيوت وإلى العقول وإلى المسلمين، ويؤثرون على عقولهم ويقنعونهم بالديانة النصرانية عاجلًا أو آجلًا.
ولذلك لا تستغرب أن يوجد من بين الممرضات والخدم والسائقين، والعمال الذين تستقدمهم الشركات أو المؤسسات -رسمية، كانت أو غير رسمية- أن يكون من بين هؤلاء أعداد كثيرة ممن جندتهم الكنيسة للدعوة إلى النصرانية، والتأثير على عقول المسلمين وقلوبهم، خاصة وأننا نسلمهم أطفالنا وفلذات أكبادنا.
تقول إحدى اللجان التي تجاهد في سبيل الدعوة إلى الإسلام: أتينا إلى بلد في نيجيريا فوجدنا فيه مسجدًا، فسألنا: من بناه؟! فقال لنا إمام المسجد: بناه نصرانيٌ جاء من فرنسا! فتعجبنا وقلنا: سبحان الله! نصرانيٌ يبني مسجدًا! قال: نعم.
وزيادةً على ذلك قد بنى مدرسة لأولادنا بجوار هذا المسجد، قال: فذهبنا إلى المدرسة فلم نجد فيها أحدًا من المدرسين، ولكننا وجدنا فيها الطلاب الصغار -أولاد المسلمين وفلذات أكبادهم- قال: فسألنا هؤلاء الأطفال، وكتبنا لهم على السبورة: من ربك؟ فرفعوا أصابعهم واخترنا أحدهم، فقام وقال: ربي المسيح! ووجدنا أن عددًا من الخادمات في البيوت تحمل معها -أحيانًا- صلبانًا، بل تحمل معها أصنامًا تعبدها وتقيم أعيادًا وثنيةً، وأعيادًا شركية، وقد يشارك بعض أهل البيت في ذلك، وتؤثر على الأطفال تأثيرًا كبيرًا بليغًا، ألم تعلموا بخبر تلك النصرانية التي قتلت سيدها في هذه البلاد في يوم من الأيام؟ وكانت قد ضربته هو وزوجته وأطفالهم بالساطور وقتلتهم جميعًا، وبعد التحقيق في القضية قالت: قتلتهم لأنهم يستهزئون ويسبون الصرب النصارى، فثأرت هذه الكافرة المعاندة لبني قومها من الصرب؛ لأن هؤلاء يسبونهم! والمسلم الآن -مع الأسف- لا يثأر لإخوانه المسلمين المقتولين في البوسنة والهرسك مع أنهم لا يسبون أو يشتمون، وإنما يسحقون ويقتلون ويبادون، بل جاءت آخر الأخبار: أن أطفال المسلمين تصنع أجسادهم المسحوقة أعشابًا وأعلافًا للحيوانات، وجاءت أخبار أن هؤلاء الصغار يحملون على الطائرات إلى إيطاليا مركز الصليبية وإلى ألمانيا وغيرها، من أجل أن يربوا على الكنيسة النصرانية، والله المستعان!