فهرس الكتاب

الصفحة 6681 من 10422

الاشتغال بقضية مع وجود ما هو خير منها أو مثلها، فمثلًا إذا كان عندك خمس قضايا متماثلة، فلا بد أن تعطي كل قضيه قدرًا مماثلًا من الاهتمام أو مقاربًا للأخرى، وإذا كان شيء أهم تعطيه أكثر مثلما ذكرنا.

أحيانًا تجد الإنسان قد يشتغل بقضية، ويغفل عن قضايا أخرى لا تقل عنها أهمية، قد تكون مثلها أو قد تكون أهم منها: 1- أخذ الأجرة على تعليم القرآن: فمثلًا: تجد جزئيات أخذ الأجرة على تعليم القرآن الكريم، هل يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن الكريم أو لا يجوز؟ ونجلس في جدل طويل كبير عريض: هل يجوز أخذ الأجرة أو لا يجوز أخذ الأجرة؟ كان بدلًا من هذا الجدل من الممكن -مثلًا- أن يكون هناك مؤسسات ودور وجمعيات، وجهود كبيرة لإيجاد حلقات تحفيظ القرآن الكريم، وإيجاد دورات لطلاب القرآن، وإيجاد دورات للدعاة إلى الله سبحانه وتعالى ولو مقابل رسوم مادية، وهذا على قول من يقول بالجواز، والذي يرى أن هذا العمل لا يجوز؛ يسعه ألاَّ يشارك فيه، فلماذا نظل ندور في هذه القضية الجزئية، ونترك القضايا الأخرى التي هي أمور عملية ونتائج إيجابية أهم منها؟! 2- قضية قبول إعانة المشرك: مثل ذلك أو قريبًا منه: قضية قبول إعانة المشرك، قد تجد المسلمين في بعض البلاد يكادون أن يموتوا جوعًا، وربما لا يجدون مسجدًا يصلون فيه، أو لا يجدون مدرسة يُعلِّمون فيها أولادهم، فتأتي إعانة أو هبة من جهة معينة من الجهات الرسمية عندهم -وهي جهة كافرة- فتجد أن هناك جدل: هل يجوز قبول الإعانة والهدية من مشرك، أو لا يجوز؟ وبالتالي نرد هذا ولا نقبله؛ باعتبار الأخذ بالأحوط أو تغليب جانب الحضر، وبالتالي نفوت على المسلمين مصالح عظيمة في مثل ذلك.

3-مصارف الزكاة: أيضًا من الاشتغال بقضية مع وجود ما هو أهم منها: مصارف الزكاة.

الله عز وجل ذكر الزكاة لثمانية أصناف من الناس، فقد تجد كثيرًا من المسلمين في وقت من الأوقات، انصرف همهم إلى صنف واحد مثلًا وهو: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة:60] وصار كأن الزكاة تصرف لهذا النوع فقط، وتجد المسلم قد عطل كثيرًا من مصارف الزكاة الأخرى، وحجب الزكاة عن مستحقيها، وربما أعطى أحدًا وغيره أولى بالعطاء منه، وربما حرم أحدًا من أمر يستحقه وهو أحق به من غيره؛ بسبب أنه سيطر ذهنه وهمه على جانب من الجوانب، أو أمر من الأمور ونسي غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت