وأمام هذا وذاك كان لابد أن يكون للعلماء والدعاة دور بارز في الدفاع عن حقوق المرأة، وحمايتها من الظلم الحقيقي الذي يقع عليها، سواء كان هذا الظلم ظلم الذين يبخسونها حقوقها ويضطهدونها، أم كان ظلم الذين يريدون أن يخرجوا بالمرأة عن فطرتها، وعن أنوثتها، بل وعن إنسانيتها؛ لتكون دمية يعبثون بها حيث شاءوا.
إن سر كمال المرأة هو في احتفاظها بشخصيتها التي خلقها الله عليها، شخصية الأنثى، لا هي بالتي تحول إلى رجل مفتول الساعدين، ولا هى بالتي تحول أيضًا إلى لعبة أو زهرة يشمها كل عابر، إن كمال المرأة هو في ضعفها، فهذا الضعف هو سر إغرائها وجاذبيتها وتأثيرها، وهو سر قوتها أيضًا: هي الضلع العوجاء لست تقيمها ألا إن تقويم الضلوع انكسارها أتجمع ضعفًا واقتدارًا على الفتى أليس غريبًا ضعفها واقتدارها بلى إنه لغريب! ولكنه صنع الله الذي أتقن كل شيء.
إن دموع المرأة أحيانًا تفلح في تغير قلب، كأنما قُدّ َمِنْ صخر، وكلماتها الرقيقة تنطلق أحيانًا أقوى من المدافع.