فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما في الجزائر فالأمر بين بين، فلعلكم سمعتم آخر أنباء محاكمة القيادات المسلمة هناك، حيث حكم على قيادة الجبهة الإسلامية بالسجن ما بين اثنيعشر إلى أربع سنوات، ولا شك أن هذا حكم دون ما كان متوقعًا، ولكنه من الظلم الذي لا يرضاه الله سبحانه وتعالى ولا يرضاه المسلمون، ولهذا ينبغي أن يتداعى المسلمون للمناداة ومخاطبة الجهات المختلفة في رفع الظلم الواقع على هؤلاء الشيوخ، والواقع على المسلمين جميعًا هناك، وإعطائهم حقوقهم المشروعة، وما زال المسلمون يتربصون أن يكون هناك انفراج في الأزمة في الجزائر فقد أدرك العسكر وأدرك السياسيون هناك فيما يبدو أن أسلوب القتل، وسفك الدماء والزج بالناس في غياهب السجون لا يمكن أن يقضي على روح الإسلام التي تحركت في نفس هذا الشعب القوي الأبي، ولهذا تراجعوا خطوات إلى الوراء، وهذا درس لهم ودرس لغيرهم ممن يهددون ويوعدون المسلمين بالتنكيل، فنقول لهم: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} [القيامة:34-35] افعلوا ما شئتم، فإن الإسلام أبقى وأقوى، وكم من طاغية حارب الإسلام فذهب الطغاة وبقي الإسلام.
وهذه قصيدة كنت أنوي أن أقرأها لكن ضاق المجال عنها للشاعر العشماوي، تهميشات على مقتل رئيس الجزائر يقول في مطلعها: قل لي بربك هل وجدت سبيلا وهل اتخذت إلى النجاة دليلا أوجدت قبرك روضة من جنة ووجدت ظلًا في ثراه ظليلا أم كان قبرك من لهيب جهنم ورأيت شيئًا في التراب مهولا ماذا تقول لمنكر ونكيره أتقول إنك لم تكن مسئولا ماذا تقول لمن سيحصي كل ما قد كان منك كثيره وقليلا ماذا تقول لصاحب الجبروت في يومٍ يصير به العزيز ذليلا أتقول إنك قد نبذت كتابه ورضيت قانون الضياع بديلا أتقول إنك ما اقتديت بشرعه يومًا وإنك تهجر التنزيلا أتقول إنك قد سجنت دعاته وجعلت قيد الصالحين ثقيلا أمسيت في ثوب الرئاسة رافلًا ورأتك أجفان النهار قتيلا أمسيت تنتظر المحاكمة التي صغتم بها للاعتداء فصولا هأنت تخرج من حياتك عاجزًا وتركت خلفك قصرك المأهولا قواتك اضطربت فما رفعت يدًا تحميك أو أرخت عليك سدولا ما بال ضباط الحراسة أصبحوا خرسًا وأطرقت الرءوس ذهولا قل للذين سمعت قرع نعالهم لا تتركوني هاهنا معزولا واسأل فرنسا ربما مدت يدًا للقبر أو بعثت لك الأسطولا! إلى آخر القصيدة.