فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 10422

في صفحة [114] ذكر قاعدة أصولية، وهي: أن الحكم إذا علل بالأعم كان الأخص عديم الفائدة.

عقد فصلًا في هديه صلى الله عليه وسلم، فيمن جس عليه، ثم قال:"ثبت عنه أنه قتل جاسوسًا من المشركين، وثبت عنه أنه لم يقتل حاطبًا، وقد جس عليه، واستأذنه عمر في قتله، -أي قتل حاطب - رضي الله عنه، فقال: {وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم} فاستدل به من لا يرى قتل المسلم الجاسوس، كـ الشافعي وأحمد وأبي حنيفة رحمهم الله! واستدل به من يرى قتله، كـ مالك وابن عقيل من أصحاب أحمد رحمه الله وغيرهما، قالوا: لأنه علل بعلة مانعة من القتل -يعني: علل عدم قتله لـ حاطب، بعلة مانعة من القتل، وهي كونه شهد بدرًا- منتفية في غيره، ولو كان الإسلام مانعًا من قتله -أي: قتل الجاسوس- لم يعلل بأخص منه؛ لأن الحكم إذا علل بالأعم، كان الأخص عديم التأثير، وهذا أقوى"يعني: أن الشيخ رحمه الله، يذهب كشيخه شيخ الإسلام إلى جواز قتل الجاسوس تعزيرًا، لكن قتله إلى السلطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت