فهرس الكتاب

الصفحة 6405 من 10422

المسلم ليس عبدًا للجسد

فهذا الأمر مما هو مطلوب، وتدل هذه التبويبات والكتب على ضرورة عناية المسلم به، بشرط: أن تكون هذه العناية عناية معتدلة.

فالمسلم ليس عبدًا للجسد، وإنما الجسد عنده خادم للقلب الذي يسير إلى الرب تبارك وتعالى، لا يجعل الجسم معبودًا بل الجسم مستخدم.

يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته أتعبت نفسك فيما فيه خسرانُ أقبل على الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسانُ ولو أن الإنسان عني بمظهره أشد العناية لم يكن في مثل زهو الطاوس وجماله وحسنه، ولو أنه عني بقوته أشد العناية لم يكن في مثل قوة الفيل.

إذًا: ليس الإنسان إنسانًا بمظهره، ولكنه بنفسه وقلبه وروحه وإيمانه وعبادته، وطاعته لله عز وجل، ولكن مع ذلك يعطي المسلم هذه الأشياء قدرًا من العناية والاهتمام، حتى لو لم تكن هذه الأشياء فاخرة أو غالية الثمن، ولكنها حسنة، فالثوب أو النعل الجميل، أو الطيب الحسن، ليس بالضرورة غالي الثمن، ولكن يكون نظيفًا وحسنًا وطيبًا، فهذا فيه الكفاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت