هذه قضية أولى وهي: أنه لا داعي لأن نفصل بين الرجل والمرأة في الجوانب الشرعية فنعتبر الأصل أن نشاط المرأة مستقل ونشاط الرجل مستقل، ويمكن على نطاق واسع أن يكون هناك نشاطات خاصة بالمرأة من دروس، ومحاضرات، وندوات، وكتب، وأعمال خيرية، ودراسة، ومراكز وغير ذلك.
هذا كله ليس عليه أي غبار، بل ينبغي أن يشجع بقدر المستطاع، ولكن لا ينبغي أن نعتبر هذا بديلًا عن مشاركة المرأة في النشاطات الإسلامية العامة المتاحة للرجل والمرأة جنبًا إلى جنب، وأيضًا لا ينبغي أن تشعر المرأة أن لها عالمها الخاص المتميز عن الرجل في كل شيء، بل ينبغي أن تشعر أنها محتاجة إلى أن تستفيد من الآخرين، كما أن الآخرين محتاجون أن يستفيدوا منها في الأمور التي لا يعرفها غيرها، فمثلًا نحن حين نريد أن نتكلم عن قضايا المرأة، ومشاكل المرأة، والأوضاع في المجتمع؛ نوقن بأننا لا نستطيع أن نتكلم عن هذا الأمر إلا بمساعدة أخواتنا من النساء حين يوافيننا مثلًا بطبيعة المشكلات القائمة، ونوعيتها، وما هي؟ وكيف يمكن علاجها؟ وما هي الحلول؟ وما هي عقلية المرأة؟ وما هي الأشياء التي تؤثر فيها؟ إلى غير ذلك من الأمور التي نستفيد نحن فيها من المرأة.