إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: فهذا الموضوع الثاني والأخير إن شاء الله في موضوع الرؤى والأحلام، وسأتحدث عن مجموع نقاط تتعلق بموضوع الرؤيا الصالحة، وآدابها وما يتعلق بذلك، وأود أن أشكر الإخوة الذين وافوني ببعض اقتراحاتهم حول موضوعات الدروس.
فقد اقترح بعض الإخوة أن يكون موضوع الدرس في العقيدة والتوحيد، ولا شك أن العقيدة والتوحيد هما الأصل الذي ينبثق عنه غيره.
ولكنني أود أن أقول للإخوة: إنني قد خصصت درسًا منذ زمن بعيد ولا يزال قائمًا في موضوع العقيدة والتوحيد.
وقد أنهينا فيه بحمد لله ما يزيد عن ثلثي كتاب التوحيد للشيخ الإمام المجدد: محمد بن عبد الوهاب، حفظًا وشرحًا.
وكذلك الإخوة الذين يقترحون بأن يكون شرحًا لأحد كتب السنة الأخرى إضافة إلى بلوغ المرام، فإنني أقول لهم: بأننا في أربعة أيام في الأسبوع بعد صلاة الفجر وهي السبت والأحد والثلاثاء والأربعاء، نقرأ ونحفظ ونشرح في مختصر صحيح البخاري للزبيدي ومختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري.
ونعود إلى موضوع الرؤيا الصالحة.