فهرس الكتاب

الصفحة 5678 من 10422

السؤالليس لي ما أسأله إلا أن أقول: بماذا تنصحنا من ناحية تقصيرنا بصلاة الفجر وإهمالنا لأدائها مع الجماعة؟

الجوابفي حديث رواه ابن حبان عن أنس قال: {كنا إذا فقدنا الرجل في صلاة الفجر أسأنا به الظن} وأثر ابن مسعود في صحيح مسلم في صلاة الجماعة: [[وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف] ] وإذا كان الكلام قبل قليل جاء في تحديد الفرقة الناجية وأنها من كانت على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فهذا ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه: محافظتهم على صلاة الفجر في الجماعة حتى إنهم إذا فقدوا واحدًا منهم أساءوا به الظن، وقالوا: لعله من المنافقين، فما بال كثير من المسلمين اليوم يسهرون إلى ساعات متأخرة من الليل سهرًا في غير طائل، إما على كلام فارغ أو غيبة أو مشاهدة تلفاز أو غيره، أو لعب ورقة أو ما أشبه ذلك من الأمور التي يقولون نقتل بها الوقت؟! والله أعلم ما هي جريمة الوقت حتى يستحق أن يقتلوه! ثم إذا جاء وقت صلاة الفجر، وجدت الواحد منهم لا يستيقظ، ولا يرفع رأسًا لها، وربما استمرأ بعضهم ذلك، فلم يعد يجاهد نفسه فيه، نسأل الله السلامة.

فأنصح نفسي وإخوتي بالحرص والمحافظة على صلاة الفجر، فهي دليل عملي على الإيمان، استيقاظ الإنسان من فراشه على رغم رغبته في النوم في مثل هذا الوقت، وذهابه للوضوء ثم للصلاة دليل عملي على أنه إن شاء الله مؤمن، يوجد في قلبه من الدافع ما يدعو إلى إيثار الآخرة على الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت