السؤال يقول: نسمع بالفتن وأحاديثها ونخشى أن تصيبنا, فما هي الأسباب التي نطبقها حتى نسلم من هذه الفتن؟
الجوابأسباب السلامة من الفتن كثيرة, من أهمها الاعتصام بالكتاب والسنة, بأن يقبل الإنسان على فقه القرآن والسنة، علمًا وقراءة وعملًا وتطبيقًا, فأقبل على القرآن فإنه هو المخرج من الفتن, أقبل عليه قراءة وفهمًا وتدبرًا وعملًا فهذا هو الذي يعصمك بإذن الله تعالى من الفتن.
الأمر الآخر: هو الإقبال على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم, فإن الذي وصف تلك الفتن وبينها, هو الذي بين الشفاء الناجح الناجع منها.
الأمر الثالث: هو الاعتصام بالعقل, فإن العقل الراجح بعد فهم الشرع هو بإذن الله تعالى من أهم أسباب العصمة من الفتنة, فإن كثيرًا ممن يقعون في الفتن هم من أصحاب العقول الطائشة, الذين يركضون خلف كل ناعق, ويتأثرون بكل فتنة, ويستجيبون لكل دعوة, فهم أصحاب عقول خفيفة لا تدرك ما وراء الأكمة, وأكثر هؤلاء من السذج والجهلة والعوام, فعلى الإنسان أن يعتصم بالعقل الراجح عند هذه الفتن.
أمر آخر: إذا قلت: أنا لا أستطيع أن أدرك هذه الأشياء كلها, فنقول حينئذٍ: عليك أن تكون تابعًا لمن تثق بعقله ودينه وعلمه من أهل العلم, الذين جمعوا بين العلم بالشرع, والعلم بالواقع والعقل الراجح فيسعك ما وسعهم.