فهرس الكتاب

الصفحة 7041 من 10422

السؤاليقول: يطلب أحدنا العلم الشرعي فيدرك شيئًا من العلم، فهل هذا يؤهله بأن يفتي العامة ويقوم بتوجيههم، أم يترك ذلك فيقع في حرج من كتمان العلم؟

الجوابالإنسان ينبغي أن يُعَّلِم ما عَلمِ، ويبلغ ولو آية، وفي هذا الصدد يلاحظ أنه في الوقت الذي قد يتسارع فيه كثير من المبتدئين، وطلاب العلم الصغار إلى توجيه الناس وإرشادهم، تجد أن كثيرًا من طلاب العلم الكبار المتمكنين قد تخلو عن الموقف، وهذا هو الذي دعا غيرهم إلى المشاركة، ربما يكون مشاركة غيرهم ضرورة؛ لأنه وجد الميدان خاليًا فرأى أن سده بمثله على ما يعرف من نفسه من نقص أو تقصير؛ إنه أفضل من ترك الأمر بلا شيء.

ولذلك أنا ذكرت في نهاية الحديث أهمية الاختلاط بالناس، بحيث يوجههم ويعلمهم ما علم؛ لكن فيما يتعلق بالفتيا لابد وأن يكون متثبتًا، لأنه إن أفتى العامي بفتيا غير ثبت، فإنما إثمه على من أفتاه، وكم من إنسان تسرع في مناسبة حج أو عمرة فسئل سؤالًا فأعطى فتيا جاهزة تم عض إصبع الندم بعد فوات الأوان، وأين هذا الذي أفتاه حتى يبين له أن هذه الفتيا خطأ؟ فعلى الإنسان -إن لم يكن متثبتًا من الفتيا- ألا يفتي بها، يقول له: انتظر، ويراجع الكتب أو يسأل أهل العلم، ثم يرد له الجواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت