فهرس الكتاب

الصفحة 8016 من 10422

السؤالبعض طلاب العلم يطعنون في بعض العلماء من حيث أن عقيدته أشعرية، أو ما شابه ذلك، فهل يجوز أن نحذر من هؤلاء العلماء أو لا؟

الجوابإذا وجد عالم عنده انحراف في عقيدته؛ سواء انحراف في كل عقيدته، أو في جانب منها، فلا يمنع هذا من أن يبين للناس، وخاصة من قد يغترون به أو يقرءون كتبه، أن هذا العالم وقع في خطئه الفلاني ولو كان عالمًا جليلًا، فالتنبيه على خطأ وقع فيه لا يعني الحط من قدره كما أسلفنا، بل بالعكس أنت يمكن أن تلتمس له عذر في خطئه، يعني أحيانًا يقول لك بعض الشباب: يا أخي! النووي قال كذا، وابن حجر قال كذا، ويذكر لك علماء أجلاء جهابذة، هؤلاء علماء، ونحن جميعًا نتعبد الله بمحبتهم، لكن هذا لا يعني أننا نتابعهم في كل شيء، فنحن نخطئهم في مسائل خاصة من مسائل العقيدة، ونتبع من هو أفضل وأجل منهم، كالأئمة الأربعة، والأئمة الستة، والصحابة، والتابعين فنحن ما تركنا مثلًا قول النووي، أو قول ابن حجر لقولي أو لقول فلان، تركناهم لقول جماهير الأمة، من هم أفضل منهم وأسبق وأعلم، وقد نقول نلتمس لهذا العالم عذرًا، أنه اجتهد في هذه المسألة وأخطأ، وقد يكون الكلام الذي قاله محتمل، أو غير ذلك، لكن على كل حال متابعتهم في هذا الأمر غير جائزة ولا سائغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت