فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 10422

أما النوع الثالث من الدراسات الغربية: فهي الدراسات التي ترسم تصورًا آخرًا لنهاية الحضارة الغربية، وهو يتمثل فيما يسمونه بالصراع الحضاري، وهي صراعات مكشوفة وأحيانًا مخفية غير معلنة بين الحضارات المختلفة، وهذه يمثلها كتاب يعتبر تقريبًا أحدث كتاب صدر هناك، وقد أعدت عنه دراسات في جريدة الحياة قبل بضعة أيام.

وهذا الكتاب اسمه: صدام الحضارات ومؤلفه صمويل هنتجتون ويعتقد هذا المؤلف أن ثمة صدامًا وصراعًا سوف يحدث بين حضارات مختلفة، ويرشح هو ستة حضارات في العالم إضافة إلى الحضارة الغربية، فما هذه الحضارات الست المرشحة لدخول المعركة؟: أولًا: الكونفوشيوسية: الصين.

ثانيًا: اليابانية.

ثالثًا: الإسلامية.

رابعًا: الهندية.

خامسًا: الأرثوذكسية السُلافية سادسًا: الأمريكية اللاتينية.

ويرشح في الدرجة الأولى الحضارة الإسلامية، والحضارة الصينية للمستقبل القريب، باعتبارها أعظم خطر يهدد الحضارة الغربية، وقد حشد هذا المؤلف كل ما يحتاج إليه من الأدلة والشواهد والإثباتات على أن الصراع الحضاري هو القادم، وعلى أن الحضارة الإسلامية والصينية هي أخطر ما يهدد الغرب اليوم.

مع أن المؤلف أيضًا توقع وجود نوع من التعاون بين المسلمين وبين الصينيين، وقال: إن ذلك يهدد الحضارة الغربية، والقيم والمصالح الغربية.

وهذه الدراسة صدام الحضارات، تعطي الدين أهمية قصوى في الصراع بين الحضارات، ولذلك ينظر المؤلف إلى الصراع العربي اليهودي، على أنه صراع بين دينين -دين الإسلام واليهودية- ومثل ذلك الصراع بين الجمهوريات السوفيتية يعتبره صراعًا دينيًا، وربما الصراع في البوسنة والهرسك يدخل في هذه القائمة أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت