فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومنذ قديمٍ كان الرحالة الغربيون الذين يأتون إلى البلاد العربية والإسلامية ينقلون هذه الصور، فيصورون العرب على أنهم شحاذون، وقراصنة، ولصوص، ومستغلون، يتاجرون بالرقيق والبغاء والرذيلة، الكتب الشعبية عندهم هناك تؤكد هذا المعنى وتعزوه إلى أمرين: الأمر الأول: النفسية والعقلية التي يتكون منها العربي، فمن طبيعته العداء والاستبداد والعنف والقسوة والحدة.
وثانيًا: ينسبون هذا ويعزونه إلى القرآن والدين، الذي يحرض العربي على القتل وسفك الدماء، -هكذا يتصورون- ولا يعرفون من هذا الدين إلا ثلاثة أمور: الأول: الرق.
الثاني: السيف والقتل.
الثالث: تعدد الزوجات.
الرسوم والصور، أو ما يسمى بالكاريكاتيرات التي تظهر في صحفهم، كلها تصور العربي دائمًا وأبدًا بعباءة، وكوفية أوطاقية أو غترة وعقال، وخنجر في الماضي، أو كلاشنكوف في الحاضر، وهو حافي القدمين، ومن وراءه تظهر آبار النفط، وهو يحتضن مالًا أو دولارات أو شيئًا آخر.
وفي حرب 56م صورت إحدى الصحف البريطانية ستة عشر رسمًا للعرب، على أنهم معتدون، وسفاكون للدماء، وعاجزون عن زراعة الأرض أو إحيائها أو الاستفادة منها، إضافةً إلى صورة الحريم التي لا تفارق العربي، فهو يجلس على الأرض أحيانًا واضعًا ساقًا على الأخرى، وبكرشٍ كبير، وأنفٍ طويل مقوس، وعينان تموران بالجشع، وابتسامة شريرة، ومن خلفه إحدى عشر امرأة، كل واحدةٍ منهن ترفع يدها وتطالب بالطلاق ولكن هيهات! وأيضًا الأفلام وهناك فيلمٌ حاز على واحد من مائة فيلم من أشهر الأفلام، يسمونه: فيلم الشيخ، يصور العربي بالأسلوب الشهواني، حيث يخطف امرأة ويجبرها على أن تحبه وتقع في غرامه بالقوة، كذلك فيلم آخر اسمه: الريشات السبع.
يصور العرب كأوغاد وتجار رقيق، وغدارين ومتعصبين ومتعطشين للدماء.