سابع عشر: السعادة والاسترخاء.
-إن الحماسة والقوة والرغبة في العمل لا تتعارض أبدًا مع الأعصاب الباردة.
-إن العمل المستمر دون انقطاع هو عبارة عن انتحار بطيء، فامنح نفسك قسطًا من المتعة وهدوء البال، والحيوية والاسترخاء، لا سيما في أوقات خلوتك بنفسك، وفكر دومًا بالأمور الإيجابية في حياتك، والأشياء التي تملكها وليست موجودة عند غيرك.
-لا توتر نفسك -مثلًا- بمشكلات الدراسة أو مشكلات العمل، واعتبرها جزءًا من الحياة، ولا تلتفت أبدًا إلى الطعنات التي تأتيك من الخلف، وإلى مضايقات الآخرين، وتقبَّل الأمور على ما هي؛ لأن شيئًا لن يتغير فأنت لا تستطيع أن تربي الآخرين أو تغير سلوكهم، لكنك تستطيع أن تربي نفسك وأن تغير سلوكك.
-إذا كان جدول أعمالك مزدحمًا فلا تقلق نفسك، ولا تتوتر، ففي النهاية أنت لم تنجز إلا ما يتسع له الوقت، ومن الأفضل أن تنفذ هذه الأشياء بنفسية جيدة لتتمتع بقدر من السعادة والرضا.
-كن متفائلًا، وتعلم كيف تسلم ببعض الأشياء التي جبلت عليها، وليس هناك أسلوب حياة أو عمل أو أسرة يخلو من المشكلات.
لا تنظر إلى تجاربك الفاشلة الماضية بحزن أو تشاؤم، واجعل الفشل الذي عانيته بالأمس ذريعة ودافعًا لاستمرار الوصول إلى الفلاح.
إن الأشخاص الذين يأسرون أنفسهم في تجاربهم الفاشلة الماضية لا يمكن أن يكونوا سعداء أبدًا، وتذكر الحكمة التي تقول: إن القرار السليم يأتي دائمًا بعد الخبرة التي حصلت عليها من القرار السيئ.
-عندما تقابل شخصًا أو صديقًا مقربًا، قل له نكتة، أو اطلب منه أن يقول هو ذلك، فالابتسامة والضحك المعتدل يولِّد بداخلنا نوعًا من البهجة والسعادة، ولا تجعل المستقبل مصدر قلقٍ لك، فإن هذا القلق سوف يسلبك السعادة.
-كن جريئًا في قراراتك دون تهور أو اندفاع، وكما تقول الحكمة: الحياة هي المغامرة ذات المخاطر، أو هي لا شيء على الإطلاق.
-لا تلتفت لصغائر الأمور اليومية، فهي لا تحتل الجزء الأكبر من تفكيرك، ولا تدعك تستمع بمباهج الحياة.
-اجعل أحد مصادر سعادتك مساعدة الآخرين، شخص محتاج، أو البسمة في وجه طفل، أو أسعد والديك.
أخيرًا: قِوِ صلتك بالله عز وجل، وليكن إيمانك بالقَدِرَ باعثًا لك على راحتك النفسية، واعلم أن الأمر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لـ ابن عباس: (أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك) - ساعة واحدة من الاسترخاء تعني نصف ساعة من النوم، وأعطِ نفسك قدرًا جيدًا من النوم من سبع إلى تسع ساعات يوميًا -وإن كان هذا يختلف بحسب السن- إن الحرمان من النوم يجعل الجسم مغلوبًا على أمره، وعلامة أخذ الإنسان أو الجسد نصيبه أن يستيقظ نشيطًا متجدد القوى.
كيف تستطيع أن تحسن نومك؟ حدد وقت الذهاب إلى الفراش، واجعل الفراش مريحًا ومخصصًا للنوم.
تأكد أن غرفة النوم هادئة ومعتمة.
تحرك جيدًا في النهار، وكُلْ بشكل صحيح ومعتدل: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا} [الأعراف:31] .
إذا لم يأت النوم فلا تستعجله، وقم ومارس أي عمل مناسب واستفد من وقتك.
هناك تجربة شخصية: إذا لم يأتك النوم وطال بك السهاد فانهمك في ذكر الله عز وجل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر؛ لأنك حينئذٍ سوف تجعل الشيطان بين أمرين أحلاهما مر: إما أن يدهدهك ويهدئك حتى تنام؛ ليحرمك من الذكر، أو أن تصحو وتظل ذاكرًا لله عز وجل فيزداد رصيدك من الحسنات والأعمال الصالحة.
إنها تجربة عرفها الكثيرون منه وخبروها.