أما موقف الحكومات الإسلامية فقد نددت وشجبت واستنكرت وعقدت الاجتماعات والمؤتمرات، وطالبت مجلس الأمن أن يتخذ موقفًا، وضغطت عليه وأصدرت البيان بذلك، ثم قامت بعض الدول الإسلامية بإرسال المعونات الإنسانية على استحياء إلى المسلمين في أرض البوسنة والهرسك، وهذه المعونات منها ما وصل إلى المسلمين فعلا، ومنها ما ضل طريقه كما سمعتم.
وقد يكون هذا الموقف طبيعيًا؛ لأننا نعرف أن الدول الإسلامية هي أعجز من أن تستطيع أن تتخذ موقفًا صحيحًا في قضية مثل هذه القضية، وهي لا تستطيع أن تتخذ موقفًا عن رأي الغرب ومشورة الغرب وموافقة الغرب ومظلة الأمم المتحدة، التي هي الحكومة العالمية المتوجة.