من المصادر أيضًا: الكتب والكتيبات والمطويات والنشرات والدوريات والأشرطة التي وصلتني من جهات شتى، وهي كتب ووثائق تنصيرية هي جزء من عمل المنصرين، والكثير من هذه الأشياء مخصص للمسلمين، ومكتوب للمسلمين وبلغتهم وبأسلوبهم، حتى أنك تجده يسوق الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، بل أحيانًا بأسانيدها وهذا من أعجب ما رأيت، فيقول: حدثنا محمد حدثنا المثنى يسوق الحديث أحيانًا بإسناده من أجل أن يأنس قلب المسلم، ويستخدم العبارات الإسلامية، وقد تجد في بداية الكتاب (بسم الله الرحمن الرحيم) وتجد أن الكتاب من أوله إلى آخره ليس فيه هجوم على الإسلام ولا على الرسول صلى الله عليه وسلم، بل فيه اعتراف بنبوته أحيانًا، لكنه يدخل بطريقة ذكية إلى قلوب السذج والمغفلين من المسلمين.
فتجده إذا ذكر اسم الله يقول: الله عزوجل، الله جل جلاله، الله سبحانه وتعالى، مع أن هذه الكلمات ليست معروفة عند النصارى، لكن أخذوها من المسلمين.
وإذا ذكر عيسى فالنصارى يقولون: يسوع، لكنهم في كتبهم يقولون: عيسى إذا كان الكتاب مخصصًا للمسلمين، من أجل أن تأنس القلوب بذلك وترتاح له.
بل تجد في هذه الكتب على الغلاف صورة لعربي، أو خليجي بالشماغ والعقال وثيابه المعروفة، وربما تجد صورة بلباس الأمراء لطفل صغير يحمل الصليب، أو يحمل الإنجيل في يده على غلاف الكتاب.
وشأن هذه الأشياء غريب جدًا، فهناك كميات بمئات الألوف في هذه البلاد فضلًا عن غيرها من البلاد النائية، أو البلاد التي يستهدفها التنصير مباشرة.
وقبل قليل أخبرني الشيخ سعيد بن زعير؛ الأستاذ في كلية الدعوة، أنه وصله ألف نسخة من كتيب بحجم أصابع اليد في البريد من أجل أن يقوم جزاه الله خيرًا بتوزيعه على الناس، من كتب النصارى، حتى المشايخ يرسلون إليهم كتب ورسائل وطرود من المصادر، وسأتحدث على كل حال عن هذه النقطة مستقبلًا بتفصيل أكثر.