فهرس الكتاب

الصفحة 2874 من 10422

وفي نفس الوقت هذا الجيش -بحمد الله سبحانه وتعالى- بدأ يتفكك وينحل، حيث تخلت عنه صربيا الأم، وقالت: إنها ليست مسئولة عما يجري ويحدث في البوسنة، وعينوا شخصيات أخرى في الجيش اليوغسلافي الجديد، إلا أنه في الحقيقة أنهم أرادوا بهذه الطريقة أن يقووا الصرب في داخل البوسنة، فتركوا لهم هذا الجيش تحت تصرف الصرب المدنيين والعصابات الموجودة في داخل البوسنة، وفي نفس الوقت قالوا: الضباط الكبار الذين كانون يعملون باسم جيشنا السابق قد أطحنا بهم، وذهبوا عن مسرح الأحداث، فيريدون بذلك تزيين الوجه أمام العالم الغربي، ويقولون: هؤلاء قد عوقبوا، وأزيلوا عن مناصبهم، فحكومتنا جديدة وتتبنى العلاقات الحسنة مع الجميع.

لكن هذا الجيش الذي بقي في داخل البوسنة، وهذا هو العقبة الكبرى أمام؛ لأنهم مسيطرون على أكثر الطرق، هذا الجيش بدأت هناك معارك بين أنفسهم، لأن كثيرًا من الضباط الجدد يستسلمون لحفنة من المجرمين الصرب الذين يقتلون ويذبحون ناسًا أبرياء حتى من الصرب أنفسهم، فاستثقلوا هذا الشيء ولم يرتضوه، وأرادوا أن يستسلموا إلى حكومة البوسنة ويأتمروا بأوامرها، وعدد آخر من الضباط عارض ذلك، فصارت اشتباكات، وبالأمس وصل تقرير يقول: إنه في أحد المعسكرات في العاصمة فقط قتل منهم ثمانون شخصًا في معارك بينهم نتيجة الخلافات التي حصلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت