السؤالورد في الأحاديث أن المتحابين في الله يحشرون جميعًا تحت ظل الله, لكن قد يكون أحدهما أقل من الآخر من حيث العبادة والتقوى, فكيف نوفق بين ذلك؟
الجوابليس في الأصل إشكال حتى يحتاج إلى توفيق, لأن كون المتحابين يحشرون في ظل العرش على منابر من نور, لا يحزنون إذا حزن الناس, ولا يخافون إذا خاف الناس, لا يعني أنهم بدرجة واحدة, أهل الجنة درجات متفاوتة, والجنة كما في الصحيح {مائة درجة} فكونهم يشتركون في أمر عام لا يعني تساويهم في هذا الأمر، كما إنهم في هذه الدنيا على رغم اشتراكهم في الإسلام, واشتراكهم في المحبة من حيث الجملة, مع ذلك فهم متفاوتون فيها تفاوتًا بعيدًا كما ذكرت, فليس في القضية أصلًا أي إشكال, وأقربهم إلى الله أشدهم حبًا لصاحبه في الله.