فهرس الكتاب

الصفحة 8386 من 10422

كذلك عن النظر إلى المخطوبة وهذا من الأخطاء، فهو أمر أذن به الرسول صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم أن رجلًا خطب امرأة من الأنصار فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: {انظر إليها} وفي لفظ آخر قال: {فإنه أحرى أن يؤدم بينكما} أي: أقرب إلى الالتئام والوئام والوفاق بين الزوجين، فهذا أمر مشروع.

وأعجب كل العجب أن بعض الآباء يرفضون نظر الخاطب إلى مخطوبته! لكن لا مانع عند الأب أن تخرج ابنته إلى الشارع وعليها غطاء شفاف يكشف عن وجهها، بل يزيده بهاء وحسنًا وجمالًا، بل ربما لا يمانع الأب أن تكشف بنته عند الأجانب، أو عند أبناء عمها، أو ما أشبه ذلك! لكن نظر الخاطب حتى يتزوجها لا يرضى بهذا!!.

وبعضهم يقول: لماذا يستعجل فلينتظر حتى يتزوجها؟ لا! نحن نريد أن ينظر قبل أن يتزوجها وقبل أن يتم الزواج.

كثير من الناس ينصرف عن زوجته ليلة الزواج، وهذا أمر يحدث كثيرًا في مجتمعنا وفي غيره، تجد الرجل قد لا يطيق البقاء ليلة الزواج، أو يذهب صباحًا ولا يعود.

لماذا؟ الغالب لأنه لم ينظر إليها، ولو نظر إليها لوجد في قلبه اطمئنانًا وقبولًا، أو انصرافًا وإعراضًا؛ ففوجئ بالمرأة لما نظر إليها، وأحيانًا تكون وصفت له وصفًا غير صحيح.

فبعض النساء خاصة إذا وصفت تبالغ في الوصف، وتجعلها امرأة في الحسن والجمال والخلق والدين فوق ما هي عليه في الواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت