فهرس الكتاب

الصفحة 10406 من 10422

السؤالمضى ثلث هذا الشهر تقريبًا، ولا يزال بعض الناس على ما هم عليه من الذنوب والمعاصي وتضييع الوقت من غير فائدة، فهل من كلمةٍ توجيهية تلقيها لهذه الفئة من الناس؟

الجوابأذكر الإخوة بما قاله النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح عن أبي موسى وأبي هريرة: {أن النبي عليه السلام صعد المنبر وقال: آمين وآمين وآمين قالوا: يا رسول الله، قلت آمين قال: جاءني جبريل فقال: من أدرك رمضان فلم يغفر له، فأبعده الله، قل: آمين قلت: آمين} فما بالك بإنسان دعا عليه جبريل، وأمّن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا لم يتب الإنسان في رمضان فمتى يتوب؟؟ إذا كانت يا أخي: أيام ومواسم الطاعات وغيرها عندك سواء، فمتى يستيقظ قلبك؟؟! إذا كانت الجمعة فرصة لك، وأنت لا تفكر بأن هذا يومٌ فاضل، ويومٌ فيه خلق آدم، وفيه أهبط من الجنة، وفيه تقوم الساعة، وفيه وفيه وفيه ساعةٌ تجاب فيها الدعوة، وفيه تشرع كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وإنما تتذكر فقط أن يوم الجمعة يوم إجازة، وترتكب فيه بعض الذنوب والمعاصي التي لا ترضي الله، ومثل ذلك هذا الشهر الكريم.

لا تذكر من ذكرياته إلا أن الليل وقتٌ للعب الكرة، سواء أكان ذلك في الملاعب، أم مشاهدة اللاعبين على شاشة التلفاز، وما قصَّرت رعاية الشباب فقد أعدت لشبابنا في هذا الشهر خمسة عشر مباراة طيلة خمسة عشر يومًا من أيام هذا الشهر! وأما بالنسبة للشباب الذين لم يستطيعوا الحضور، فالوسائل والإمكانيات تتيح أن تنقل لهم هذه المباريات حيةً على الهواء، ليستمتعوا بمشاهدتها طيلة ليالي هذا الشهر الكريم، أما في النهار، فهم مشغولون بالدراسة أو بالعمل، ولك أن تتصور بقية اليوم، فمتى يجد الواحد وقتًا لقراءة القرآن، أو لذكر الله، أو للتفكير في أمور الآخرة، أو حتى لمصلحته الدنيوية؟! والله المستعان!! أسأل الله تعالى أن يجعل اجتماعنا هذا اجتماعًا مرحومًا وتفرقنا بعده تفرقًا معصومًا، وألا يجعل فينا ولا منا ولا معنا شقيًا ولا محرومًا.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت