فهرس الكتاب

الصفحة 2855 من 10422

السؤالماذا عسانا أن نقول لطلاب العلوم الشرعية وهم ينظرون إلى طلاب العلوم الاجتماعية -مثلًا- نظرة وتقصير؟ وكيف نبين لهؤلاء أهمية هذه العلوم بالنسبة للأمة الإسلامية؟

الجوابالمشكلة -أيها الإخوة- أن كثيرًا منَّ الشباب الذين من الله عليهم بالاستقامة لديهم منطق معين، يقول: العمر ثمين، والأيام محدودة، ولا يوجد وقت لغير طلب علوم الشريعة، حتى إن الواحد منهم لو اهتدى وهو في عرض الطريق -في السنة الثانية، أو الثالثة، أو الرابعة أحيانًا- في إحدى الكليات غير الشرعية -إن صح هذا التعبير- لوجدته يقطع دراسته، ويبدأ من جديد في دراسة شرعية.

ولذلك ترتب على هذا الأمر أن كثيرًا من الكليات التي لا تدرس العلوم الشرعية، تكاد تخلو من العنصر الطيب، مع أن بعض هذه الكليات تدرس علومًا مهمة جدًا، والمتخصصون في هذه العلوم إن كانوا منحرفين، فإنهم يهددون المجتمع المسلم.

فما رأيك مثلًا: في من يدرسون علم الاجتماع، أو علم التربية؛ أن هؤلاء سوف يكون لهم دور كبير جدًا في توجيه التعليم، ومناهج التعليم، وترتيب العملية التربوية في البلاد الإسلامية، فإذا كانوا تربوا على أفكار الغربيين، وتشبعوا بها، وليس لديهم لا سلوك إسلامي، ولا علم شرعي؛ فحينئذٍ سوف يكون دورهم دورًا خطيرًا.

ولذلك فإن الشباب الذين يتخرجون من المدارس الثانوية -مثلًا- بحاجة إلى القدوة، بحاجة إلى من يعطيهم قدوة حسنة، فيكون وهو -مثلًا- في كلية علمية أو في كلية نظرية تدرس علومًا ليست من العلوم الشرعية؛ في كلية التاريخ، أو الاجتماع، أو التربية، أو غيرها، ويكون مع ذلك لديه علم شرعي طيب، ولديه سلوك إسلامي، ولديه غيرة على الدين، حتى يضرب لهم المثل والقدوة الحسنة في ذلك، ويزيل هذه النظرة التي تحدث عنها السائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت