أما فيما يتعلق بأمراض الشهوات، فمن الأشياء التي أصبحت ظاهرة فعلًا، وهذه قد يوافق على أنها ظاهرة، العلاقات المشبوهة بين الكبار والصغار، أصبحت تجد مجموعة من الكبار، وبينهم غلامٌ في سن الرابعة عشرة، وغالبًا ما يكون هذا الغلام وسيمًا حَسَنَ الهيئة، وبعضهم -مع الأسف الشديد- قد يتحدثون صراحة عن الفواحش، ويسمون هذا الغلام خِلًا لهم، يقول: هذا خلي أو خليلي، ويصحبه في تجواله في الشوارع وغيرها.
ومع ذلك فإنني أقول من الصعب تعميم مثل هذه الممارسة الفاسدة الفاجرة على جميع هؤلاء الشباب، يقول أحد المهتدين -وهذا نموذج- وكان مع ابن عمٍ له في مجموعة، يقول: حين بدأ يدخل مع المجموعة بعض كبار السن دخلت معهم المشاكل من دخان، وأفلام خليعة، وكانوا يغزوننا بها حتى سقط بعض الشباب في براثن هؤلاء الكبار، فأصبحوا يعملون معهم ما حرم الله، وعندما وصل الأمر إلى ذلك المستوى، أخذت ابن عمي، وكان يصغرني سنًا، وابتعدنا بهدوءٍ عن تلك المجموعة، وكانت فاتحةَ خيرٍ لي، حيث حججت مع شباب ملتزمين ودلوني إلى طريق الخير والنجاة بحمد الله.
أخي المسلم: إياك من المبالغة، والتهويل في مثل هذه الأوضاع السيئة، واسمع ما قاله لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكُهم} -بضم الكاف- يعني: أكثرهم هلاكًا وفي رواية (فهو أهلكهم) يعني هو السبب في هلاكهم، الذي يبالغ في تضخيم الجوانب السلبية في الأمة في المجتمع هو نفسه من أكثر الناس هلاكًا وبعدًا، وهو أيضًا سبب في هلاك الناس، لأنه يغرس في نفوسهم اليأس والقنوط.