السؤاليوجد بعض الشباب يهديه الله ويكون من الطيبين، ولكن ما يلبث إلا مدة ثم يعود ويكره الحلقات والدروس والعلم، فما هو السبب؟
الجوابقد يكون السبب راجعًا إلى أن هذا الشاب له قرناء سيئون، أغروه بالفساد وحاولوا أن يجروه عن طريق الهداية، وقد يكون بسبب زملائه الطيبين، كأن يحدث منهم تقصير أو خطأ أو سوء معاملة نفرت هذا الشاب، أو يحملوا هذا الشاب ما لا يحتمل فأحيانًا إذا استقام هذا الشاب، ربما يكلفه زملاؤه بحفظ شيء من القرآن وشيء من السنة، ويثقلون عليه بالجد فيثقل عليه الأمر، فيترك طريق الخير، فعلى الشباب الصالحين إذا اهتدى إنسان أن يأخذوه شيئًا فشيئًا، ولا يثقلوا عليه بالعلم والحفظ في سورة قد تنفره، ويرصوا على معاملته بالخلق الحسن، وإن رأوا منه خطأ عالجوه بطريقة هادئة، ويعملوا على ربطه بمجموعة من الأصدقاء، يستغني بهم عن الأصدقاء السيئين، وحتى لو وقع منه الانحراف لا ييئسوا منه، بل عليهم أن يكرروا معه مرة أخرى، ويحرصوا على كسبه بالأسلوب الحسن، وإن أمكن أن يذهب إليه بعض الأصدقاء الذين يثق بهم، ويسألونه عن سبب تركه لهذه الحلقات والدروس، فهذا أمر حسن.